خليل الصفدي
126
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ومحمّد بن عبد اللّه على المنبر وسديف عن يمين المنبر وهو يشير إلى العراق يريد المنصور ( من الكامل ) : أسرفت في قتل البريّة جاهدا * فاكفف يديك أضلّها مهديّها فلتأتيّنك غارة حسنيّة * جرّارة تحتثّها حسنيها ويشير إلى محمد بن عبد الله ( من الكامل ) : حتّى تصبح قرية كوفية * لما تغطرس ظالما حرميّها فبلغ ذلك المنصور ، فقال : قتلني اللّه إن لم أسرف في قتله . وكان المنصور قد وصل سديفا بألف دينار ، فدفعها إلى محمّد بن عبد اللّه معونة له . فلمّا قتل محمّد صار مع أخيه إبراهيم بن عبد الله بالبصرة . فلمّا قتل إبراهيم رجع إلى المدينة فاستخفى بها ، فظفر به المنصور ، فأمر عمّه عبد / الصمد بن عليّ فقتله بمكة خارج الحرم بالسيف . وقيل : أمر به فجعل في جوالق ثم خيط عليه وضرب بالخشب حتى كسر ثم رمى به في بئر وبه رمق حتّى مات . ومن شعره أيضا يخاطب محمّد بن الحسن ( من البسيط ) : إنّا لنأمل أن ترتدّ ألفتنا * بعد التباعد والشحناء والإحن وتنقضي دولة أحكام قادتها * فينا كأحكام قوم عابدي وثن فانهض ببيعتكم تنهض بطاعتنا * إنّ الخلافة فيكم يا بني الحسن وكان سديف أوّلا شديد التعصّب لبني هاشم مظهرا لذلك في أيّام بني أميّة ، وكان يخرج إلى أحجار صغار في ظاهر مكّة يقال لها صفا الشباب ويخرج مولى لبني أميّة يقال له شبيب فيتسابّان ويتشاتمان ويذكران المثالب والمعائب ويخرج معهما من سفهاء الفريقين من يتعصّب لهذا ولهذا . فلا يبرحون حتى يكون بينهم الجراح والشجاج ، ويخرج إليهم السلطان فيفرّقهم ويعاقب الجناة ، فلم